محمد عبد المنعم خفاجي

161

الأزهر في ألف عام

الباب العاشر شخصيّات أزهريّة معاصرة الشيخ محمد عرفة هو شيخ جليل ، ومفكر نابه ، له مكانته العلمية في الأزهر ، وتلاميذه الكثيرون ولا نجد في تاريخ حياته خيرا مما أرخ به هو لنفسه في مقالة نشرتها له المصري بعنوان « الدين والحياة والأزهر » في يونيو عام 1952 وهي من سلسلة مقالاته التي كتبها يرد فيها على الأستاذ أمين الخولي الذي نشر سلسلة مقالات في « المصري » ندد فيها بالأزهر وتأخره عن أداء رسالته ، قال الشيخ محمد عرفة : كنت بصدد أن أثبت أن الأزهر شعر بحقيقة الدين المشرقة المتسامحة التي تدعو إلى الإخاء الإنساني والتعاون البشري وأنه تعدى دائرة الشعور إلى دائرة التنفيذ ، واستدللت ببحث كنت كتبته في العلة في مشروعية الجهاد ، أهي الكفر أم عدوان الكافرين على المسلمين ، فاستخلصت من بين الأقوال المختلفة إن العلة هي العدوان ؛ فما لم يعتد المخالفون في الدين على المسلمين فلا جهاد ولا قتال ، وبذلك كانت العلاقة الخارجية بين المسلمين وأمم الأرض هي السلم لا الحرب ويتبع ذلك ما يتبعه مما يكون بين المسالمين من المحبة والتعاون والإخاء ، وجمعت بين الأدلة المتعارضة